العظيم آبادي

231

عون المعبود

إسماعيل يعني البخاري يقول هذا خطأ ، قال والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة يعني الحديث الذي قبله . ( باب في الذباب يقع في الطعام ) ( إذا وقع الذباب ) قيل سمي به لأنه كلما ذب آب ( فامقلوه ) بضم القاف أي اغمسوه في الطعام أو الشراب ، والمقل الغمس ( وفي الآخر شفاء ) بكسر الشين وفي بعض النسخ مكانه دواء ( وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ) أي إنه يقدم بجناحه ، يقال اتقى بحق عمر إذا استقبله به وقدمه إليه ويجوز أن يكون معناه إنه يحفظ نفسه بتقديم ذلك الجناح من أذية تلحقه من حرارة ذلك الطعام ، ذكره ابن الملك ( فليغمسه كله ) أي كل الذباب ليتعادل داؤه ودواؤه والحديث دليل ظاهر على جواز قتله دفعا لضرره ، وأنه يطرح ولا يؤكل ، وأن الذباب إذا مات في ماء فإنه لا ينجسه لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بغمسه ، ومعلوم أنه يموت من ذلك ولا سيما إذا كان الطعام حارا ، فلو كان ينجسه لكان أمرا بإفساد الطعام وهو صلى الله عليه وسلم إنما أمر بإصلاحه ، ثم أدى هذا الحكم إلى كل مالا نفس له سائلة كالنحلة والزنبور والعنكبوت وأشباه ذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة بنحوه من حديث عبيد بن حنين عن أبي هريرة ، وأخرجه النسائي وابن ماجة . من حديث أبي سعيد الخدري .